السيد المرعشي
18
منهاج المؤمنين
نعم لا بأس في بيع « العرية » وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره ، أو بستان فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا شريطة أن لا يزيد وينقص عما قدر . وبدو الصلاح في غير التمر انعقاد حبه بعد تناثر وروده وصيرورته مأمونا من الآفة . 4 - لا يجوز بيع الخضر كالخيار والباذنجان والخضروات ونحوهما قبل ظهورها ، ويجوز بعد انعقادها وظهورها لقطة واحدة أو لقطات ، شريطة أن تكون معلومة للمشتري . والمرجع في تعيين اللقطة عرف الزراع . 5 - يشكل جواز بيع الخضر إذا كانت مما كان المقصود منها مستورا في الأرض كالجزر قبل قلعها . نعم في مثل البصل بما كان الظاهر منه أيضا مقصودا فإنه يجوز بيعه منفردا ومع أصوله . 6 - يصح بيع السنبل بعد انعقاده ، سواء كان حبه بارزا كالشعير أو مستورا كالحنطة ، منفردا أو مع أصوله قائما أو حصيدا . ويشكل بيعه بحب من جنسه ، بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير . وهذا ما يسمى « بالمحاقلة » . 7 - من مر بثمرة نخل أو شجر مجتازا لا قاصدا لأجل الأكل ، جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته من دون أن يحمل منها شيئا ، ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار أو غيرهما . والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطا عنه . والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك ، فإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ففي جواز الأكل إشكال ، والمنع أظهر . الفصل الثامن : في بيع النقد والنسيئة وفيه مسائل : 1 - البيع على أقسام منها : النقد والنسيئة ، فمن باع شيئا ولم يشترط فيه